السمرقندي

25

تحفة الفقهاء

فصار كلما لو عزله ، إلا أن في العزل لا بد من العلم وفي الموت ينفسخ وإن لم يعلم ، لأنه فسخ حكمي . كذلك إذا مات رب المال : ينفسخ ، سواء علم المضارب بموته أولا ، لأنه فسخ حكمي . وهذا إذا كان المال نقدا ، فأما إذا كان المال عروضا : فإن بيع المضارب جائز ، حتى يصير نقدا فيؤدي رأس المال ، ولا ينعزل بالعزل صريحا - وكذلك بالموت . ثم المضاربة متى فسدت ، وقد ربح فيها ، فالربح لرب المال ، وللمضارب أجر المثل ، لان استحقاق رب المال الربح لكونه نماء ماله ، والمضارب إنما يستحق بالشرط ، وقد فسد العقد ، لكن عمل له بحكم عقد فاسد ، فيلزمه أجر المثل . وكذا إذا لم يربح لأنه استعمله مدة في عمله فكان عليه أجر العمل . وفي المضاربة الصحيحة ، إن لم يكن ربح ، فلا شئ للمضارب ، لأنه عامل لنفسه ، فلا يستحق الاجر - والله أعلم .